أبو علي سينا

596

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

الاستناد « 1 » قد « 2 » يجعل للشخصيات رسما ووصفا مقصورا عليها . فإن كان ذلك الشخص مما هو عند العقل شخصي « 3 » أيضا ، كان للعقل إلى ذلك المرسوم سبيل . وذلك هو الشخص الذي هو واحد في نوعه ، لا نظير له ، ككرة الشمس مثلا ، أو كالمشترى . وأما إذا كان منتشرا في الاشخاص ، لم يكن للعقل إلى رسم ذلك الشئ سبيل إلى أن يشار اليه ابتداء على ما عرفته . ونعود ، فنقول « 4 » : وكما انك إذ « 5 » تعلم الحركات السماوية كلها ، فأنت تعلم كل كسوف ، وكل اتصال وانفصال جزئي يكون بعينه . ولكن على نحو كلى . لأنك تقول في كسوف ما : انه كسوف يكون بعد زمان حركة يكون لكذا من كذا ، شماليا نصفيا « 6 » ، ينفصل القمر منه إلى مقابلة كذا ، ويكون بينه وبين كسوف مثله سابق عليه أو متأخر عنه مدة كذا . وكذلك بين « 7 » حال الكسوفين الآخرين حتى لا يبقى عارض « 8 » من عوارض تلك الكسوفات ، إلا علمته ، ولكنك علمته كليا ، لان هذا المعنى قد يجوز أن يجعل على كسوفات كثيرة ، كل واحد « 9 » منها تكون حاله تلك « 10 » الحال . لكنك تعلم بحجة ما ان ذلك الكسوف لا يكون الا واحدا بعينه ،

--> ( 1 ) - چ : هذا الاسناد ، ها : هذه الاستناد ( 2 ) - ها : فلا ( 3 ) - ها : شخصيا ( 4 ) - در ب د « لكنها لكونها . . . فنقول » نيست ودر ها نشانهء « زيادة - إلى » دارد ( 5 ) - ط : إذا ، در ب نيست ( 6 ) - چ : حركة كوكب كذا من موضع كذا شماليا بصفة كذا ( 7 ) - در چ « بين » نيست ( 8 ) - ط ها : عارضا ( 9 ) - چ هج : واحدة ( 10 ) - د ب ها هج ط : ذلك